عماد الدين الكاتب الأصبهاني
355
خريدة القصر وجريدة العصر
ومنها « 230 » : لا محبّ معشوقه بين عيني * ه ، وكم قد رأيت جارا يجور إنّما بيننا ، إذا أفرط البع * د ، رقيب أو برقع أو غيور « 231 » ومداج ، يجني علي فيجني * ثمر العفو عنه وهو كفور « 232 » أنا سمح موافق ذو وفاء * وهو مغرى بالبخل جاف غدور « 233 » لو دحا بي الصديق في نار ( إبرا * هيم ) أظهرت أنّني مقمور « 234 » فهو كالخمر ، بينما أنا مسرو * ر به إذ أنا به مخمور * * *
--> ( 230 ) كتبت في الأصل بعد البيت الآتي . ( 231 ) أفرط : تجاوز الحدّ . الغيور : الزوج ، أو القريب كالأب والأخ . ( 232 ) المداجي : من يستر عداوته ولا يبديها . ( 233 ) مغرى بالبخل : مولع به . ( 234 ) دحا : رمى . نار إبراهيم : يضرب بها المثل في البرد والسلامة ، وخبرها في القرآن الكريم ، قال اللّه تعالى : ( قُلْنا : يا نارُ . كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ) . وقد شبّه بها ابن المعتز الخمر فقال : ومشمولة قد طال « بالقفص » لبثها * حكت نار ( إبراهيم ) في اللون والبرد وكذلك شبهها ابن الرومي بها فقال : رأت نار ( إبراهيم ) أيّام أوقدت * وصارت من الأوصاف أوصافها الحسنى حكت نورها في بردها وسلامها * وباتت بطيب لا يوازى ولا يحكى قال الثعالبي - وقد ذكر « نار إبراهيم » في موضعين من المضاف والمنسوب - : « وإنما توصف « نار إبراهيم » بالبرد والسلامة ، لا بالحرّ والشدّة . لأنّها إحدى المعجزات » . المقمور : المغلوب .